روايات وأدب

مبادرتي نحو ذاتي

مبادرتي نحو ذاتي

مبادرتي نحو ذاتي , الحياة بها كل الأشكال من جميع أنواع البشر، كلهم يعيشوا يومياتهم وسط زحام الدنيا من عملٍ ومشاغلٍ ذهاباً وإياباً، وعندما يسكنوا إلى نومهم بعد انتهاء اليوم! هل يسألوا أنفسهم عن ماذا قدّمت لذاتي؟

النفْس البشرية أو الذّات الداخلية في أنفسنا دائما تحتاج لمن يهتم بها، حتى يكسب تعاطفاً منها، وتحتاج منك دوماً أن تسألها ماذا تُحبّين؟ وماذا تريدي منّي أن أفعل؟ وما هى مبادرتي نحو ذاتي؟

عندما يمضي على الانسان بعض الأيام ويجلس مُنهك القُوَى .. ويستذكر ما حلّ به من أحداثٍ سيجد أنّ ذاته تحملت معه الكثير، دون التفاتٍ منه أو اي تقدير. فهل أجهدتها؟ هل دلّلتها؟ هل سكنت الى الهدوء بعض الوقت حتى تستريح؟ هل انجزت عطاءًا ما؟ هل تحاورت من نفسك عن آمالٍ ما؟ هل .. هل ..؟

وسط زحام يومك لا تنسى أن تبتسم لنفسك وذاتك أولاً .. لا تنسى أن تُعطي شيئاً دون مقابلٍ؟ لا تنسى أن تجتهد حتى لا تضيع ثمرة عملك، لا تنسى أن تقدم معروفاً لأحدهم .. لا تنسى أن تجعل ذاتك صديقاً لك له التزامات عليك حتى لا تفقد دواخلك إحساسها.

من جميل الاعتناء بالذات أنها ستجعلك شفّافاً من داخلك، ستجعل بُنيانك ليس به ظلاماً ولا ازدحاماً من تراكماتٍ مُؤجلة. ستجعلك إنسان.

اخلق نفسك من جديد

لا تجعل نفسك كأداةٍ تدور في تروسٍ ليس لها مشاعراً تُحاسب، ولكن إجعل نفسك أنت الذي تصنع تلك التروس حتى يكون لك عائداً على نفسك أنك من الذين يُوجِّهون لا يوجَّهون في خير أو في انجاز مهامٍ، حتى لا تكن كقطعةٍ لا يُعتدّ بمكان تواجدها فإن تركتها أو أتلفتها لنْ يحدث شيئاً.

هذا الزمن مُتعطّش لتلك المبادرة، مبادرتنا نحو ذاتنا حتى نقلل من تيبُّس مشاعرنا، فحقاً هناك تشقّقاتٌ كثيرة من قلة تبادل الإخلاص في المشاعر والعمل والإخوَّة وفي الشارع وفي المدرسة ومع المُعلّمين ومع حتى أسرتنا في المنزل.

إترك زمامَ أمرك لله عزّ وجلّ ولذاتك، فالله خلق الذّات على فطرتها تدلّك على الخير وعلى الطريق المنير وحدها، فنور الشمس لا يحتاج منّا الى دليل، كذلك الذّات لا تحتاج الى دليل كي تقتنع بكفاءة توجيهها.

ومن عظيم مافي ذاتنا أنها ستجعل من استفهاماتك إجاباتاً كثيرةً، حيثُ مثلاً لو هناك تساؤل عن شيئ تفعلهُ أو لا تفعلهُ! ستجد بعد هدايةِ الله سبحانه وتعالى أن ذاتك ستخبرك الإجابة بقرارٍ من قلبك. ستجد منها المُشاركة. فقط المطلوب منك أن تسأل ذاتك وتحاورها.

ستدعمُك ذاتك إن اهتممت بها، ستُعزّز كرامتك كإنسانٍ لهُ حقوقاً وواجباتٍ، فاطلق لها العنان فلن تندم على فطرتها السليمة.

زر الذهاب إلى الأعلى
هل تعلم : أن حديثي الولادة إلى عمر الخامسة لا يحلمون لسبب بسيط وهو فقدان أدمغتهم القوة والقدرة العصبية التي تخلق الأحلام