الدين والحياهمقالات

لماذا سُميت سورة البقرة بهذا الاسم؟

لقد نزلت سورة البقرة بالمدينة المنورة، ويُقال أنَّها أول سورة نزلت بها، وبدأ نزول آيات سورة البقرة مع بداية الهجرة، واستمر نزول الآيات إلى العام العاشر بعد الهجرة، ويُقال أيضًا أنَّ آية: “وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّـهِ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ” هي آخر آية نزلت في القرآن الكريم يوم النحر بحجة الوداع في السنة العاشرة من الهجرة.

تُعتبر سورة البقرة من أشهر السور في القرآن الكريم، فهي أطول السور في القرآن الكريم حيث يبلغ عدد آياتها 286 آية، وبها العديد من المعجزات والقصص للعديد من الرسل والأنبياء.

سبب تسمية سورة البقرة بهذا الاسم

لقد تم تسمية سورة البقرة بذلك الاسم، بسبب قصة البقرة التي وردت فيها، وحدثت هذه القصة خلال زمن موسى –عليه السلام-، حيث تم قتل أحد الرجال من بني اسرائيل، ولم يعرف أحد من الذي قتله.

وحتى يُعرف من القاتل أمر الله بني اسرائيل من خلال الوحي لسيدنا موسى –عليه السلام- بأن يذبحوا بقرة بدون أن يذكر لهم أي مواصفات لها حتى لا يكون اختيار البقرة أمر معقد لهم، ثم بعد ذلك يقوموا يضرب الرجل الذي تم قتله بأحد أجزاء البقرة بعد ذبحها.

فأخبر سيدنا موسى-عليه السلام- بنى اسرائيل بما يجب عليهم فعله، حيث يقول الله –عز وجل-: “وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً“، ولقد جاء اسم البقرة في الآية نكرة حتى يُخفف الله عليهم الاختيار ولكنهم شددوا على أنفسهم: “قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ” والمقصود من هذا السؤال هو معرفة عُمْر البقرة وكان الرد على ذلك: “قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا فَارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ”، أي أنَّها ليست كبيرة ولا صغيرة في السن.

وشددوا مرة أخرى على أنفسهم عندما سألوا موسى –عليه السلام- عن لون البقرة: “قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا” وعندما أخبرهم عن عمرها ولونها سألوا مرة أخرى عن وصفها: “قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ” فقال لهم موسى: “قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ” أي أنَّها تقوم بالحراثة أحيانًا ولكنها لا تسقي الحرث وبعدها قاموا بذبح البقرة: “قَالُوا الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ”

فعادت روح الرجل الذي قُتِلَ بأمر الله –عز وجل- وشَهَدَ على القاتل، وبذلك أظهر الله الحق وأبطل الباطل، وفي هذه القصة تظهر لنا قدرة الله –عز وجل- في الإحياء والبعث قبل الجزاء.

لماذا قد تقرأ أذكار الصباح والمساء يوميا ؟

فضل سورة البقرة

لسورة البقرة الكثير من الفضائل ومنها:

  • تقى الإنسان من الشيطان، فقراءة سورة البقرة بشكل مستمر يُعتبر من أحد الأسباب التي تُساعِدُ على طرد الشياطين من البيوت، وتجعل الشياطين غير قادرة على تحقيق غاياتها في إفساد البيوت والعباد والدليل على ذلك الحديث الذي روي في صحيح مسلم عن الصحابي الجليل أبي هريرة –رضي الله عنه- أنَّ رسول الله –صلي الله عليه وسلم- قال: “لا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقابِرَ، إنَّ الشَّيْطانَ يَنْفِرُ مِنَ البَيْتِ الذي تُقْرَأُ فيه سُورَةُ البَقَرَةِ”.
  •  تحتوى سورة البقرة على أفضل آية في القرآن الكريم وهي آية الكرسي ويرجع فضل هذه الآية أنَّها تتحدث عن صفات الله –عز وجل- العليا مثل: العلم، والإرادة، والقدرة، والحياة، والمُلك، وهناك العديد من الأحاديث التي تحدثت عن فضل آية الكرسي، ومنها الحديث الذي يوضح فضل قراءتها بعد كل صلاة حيث يقول النبي –صلي الله عليه وسلم-: “مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ، إِلا الْمَوْتُ“.

 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى