روايات وأدب

الحرية حق لك مادمت تحيا

ما هو مفهوم الحرية؟

ما هو مفهوم الحرية؟

الحرية من الأشياء التي يسعى اليها الانسان والحرية حق لك مادمت تحيا، حتى يستمتع بحياة من وجهة نظره أنها الحياة المثالية، ولكن ما معنى الحرية حتى يكون لها المقياس التي نطبقه علينا لندرك أننا قد وصلنا لتلك المثالية.
الحرية هي التخلّص من القيود والعبودية، وعدم الإكراه والإغصاب لأمرٍ ما، وأن يكون للإنسان التصرف كاملاً في أفكاره وإرادته دون الرجوع لأحدٍ ولا لأي مرجع. ولأجل هذا الأمر تتناحر شعوب الأرض من أجل نيل ما يسمى “الحرية”.

الحرية حق وفي المقابل لن تنال هذا الحق في هذا الزمان بسهولة، وانما لابد من السعي والتخطيط للوصول للأهداف التي تحقق بعض المستوى من الحرية، حيث تكلم عن الحرية الكثير من القادة في العالم على مرّ العصور والعلماء والباحثين والمفكرين وغيرهم حتى من عموم الناس لأن هذا الأمر يعني الأهمية لكل المخلوقات عموماً على هذا الكوكب وفي هذه الحياة، فقد قال أحد الفلاسفة: الحرية الكاملة هي التحرك ضمن القوانين الطبيعية وإمكانية اتخاذ القرارات الشخصية والقرارات بشأن الملكية الخاصة دون قيود، وكما يريد الإنسان، ودون أن يطلب هذا الإنسان الحق من أحد. وأيضاً يقول أحدهم: ليس هناك حرية جزئية، إما أن تكون حراً أو لا تكون.

معانى الحرية؟

الحرية لها من المعاني الكثير ولها من التفسيرات اللانهائية حيث كل شعب وكل وطن يفسرها حسب توجّهاته وأهوائه، وعللى النطاق الصغير يفسرها كل إنسان حسب رغباته، حتى كانت هناك مقولة في فيلم أجنبي حيث يقول البطل: نحن سجناءٌ لعواطفنا. حيث مَن نحبّهم وما نحبّه قد يكون سبب في عدم حرّيتنا في يومٍ ما.

لا وجود للحرية المطلقة في أي مكان كما اتفقنا لانها ليست إلا رغبات مُرتّبة وتنظيمات لأمور بين الناس وبعضها حتى لا تتشابك الأمور والمصالح ضد بعضها. وفي مجتمعات الغرب معظمها يتفقون في أمورهم حتى لا تتعارض مصالحهم مع أهوائهم ولذلك حياتم هادئة أكثر منّا نحن بلاد المشرق، حيث قال جبران خليل جبران: يقولون لي إذا رأيت عبداً نائماً فلا تنبهه لعله يحلم بحريته، وأنا أقول لهم إذا رأيت عبداً نائماً نبهته وحدثته عن الحرية.

الحرية التي أتحدث عنها ليس لها وجود في هذه الدنيا، لأن الحرية هي ألا تنتظر شيئاً، وهذا يتعارض مع سُنة الحياة وهي أننا نكافح من أجل الحصول على أشيائنا بل ونتسارع ونتصارع عليها للبقاء ولأمور الحياة شتى، الحرية من منظورها المُطلق لن تكون في الدنيا، حيث أطماع الديكتاتوريين وفوضى الديمقراطيين تجعل الحياة مشوّشة خالية من النعيم والاطمئنان، فكل حزبِ بما لديهم فرحون، الحرية التى أشير إليها عند الله هناك في الجنة نعْمَ الحرية ونعم الحياة التي لا تنتظر فيها شيئاً ففيها العدل المتناهي من العدل نفسه عزّ وجلّ فهو العدل، فاللهم اكتب لنا القسط الوفير في جنّات عدن.

الحرية هدفٌ نادى به الإسلام منذ ظهورة، حيث حرّر العبيد ومنع الرّق، ونادى بأن الناس متساوون كافة، وجعل كفّارة اليمين هو تحرير رقبةٍ أي تحرير إنسان من الرّقّ، للحرية ضوابطاً ومناهجاً والإسلام نظّمها حتى نصل الى الوضع الآمن الذي يضمن الحياة الكريمة التي يملؤها الأمل بالغد، فظلَّ الإسلام وثقافته تنتشر في شعوب الأرض حتى اندثر الرّق واختفى، فمن آيات الله تعالى في الكتاب العزيز القرآن الكريم: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً ۚ وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ …) صدق الله العظيم. حتى من أقوى أنواع الحرية في الإسلام ان الله جعل الإسلام لا إكراه فيه ولا في أن تكون مسلماً، ولكن باختيارك وإرادتك. فالحمدلله على نعمة الإسلام في النهاية.

لك أن تعرف كيف تكون مبادراتك نحو ذاتك

زر الذهاب إلى الأعلى